علي أصغر مرواريد

372

الينابيع الفقهية

وليكن عليه هدي وسكينة ووقار ، والتسوية بين الخصمين في المجلس إلا في المسلم والكافر ، ولا يبدأ أحدهما بكلام إلا برد السلام ، ولا يصف أحد الخصمين دون خصمه ، ولا يقبل هديته ولا يجب دعوته ، ولا بأس بحضور الجنازة وعيادة المريض ، ولا يكن شافعا لأحدهما إلى الآخر ، ويجوز أن يشير عليهما بالصلح ، ولا يسمع الدعوى إلا محررة إلا في الوصية ، وليول وليا للطفل والسفيه يخاصم عنهما وليهما ، ولا يلقى خصما حجة ، ولا يرفع عليه صوته دون خصمه . وإذا سمع دعواه سأل المدعى عليه ، فإن اعترف ألزمه الأداء إن عرفه موسرا أو كان الأصل مالا قبضه ، فإن لم يؤد وطلب الخصم حبسه حبسه ، فإن علمه معسرا لم يحبسه وأمره بتأخر حق غريمه ، وإن جهل حاله حبسه حتى يتبين أمره ، وإن ارتاب الحاكم بعقله أو اختياره لم يثبت الحكم عليه حتى يبينه ، وإن سأله الخصم إثبات الحجة عليه لم يفعل إلا أن يكون عارفا به وبنسبه أو يشهد شاهدا عدل بذلك وقيل : إذا لم يحصل ذلك حلاه في كتابه . فإن أنكر قال لخصمه : ألك بينة ؟ فإن أحضرها فنظر فيها ، وإن قال : هي غائبة ، أنظره ليأتي بها ، فإن طلب تكفيل الخصم خوفا من هربه كفله وضرب له مدة ، فإن لم يأت فيها خرج الكفيل من كفالته . فإن قال : لا بينة لي ، وطلب اليمين أحلفه له فإن نكل حكم عليه بالدعوى . وإن ردها على المدعي وحلف أثبت له حقه وإن نكل فلا شئ له ، فلو رضي المدعي باليمين ثم أقام البينة بعدها لم يحكم له بها . وإن أقر الحالف ألزم بلا خلاف ، وعند بعض أصحابنا يستمع البينة ما لم يبرئه ، وإن لم يجب المدعى عليه بخرس توصل إلى إفهامه الدعوى وحكم عليه بإيمائه وإشارته من إقرار أو إنكار وأحضر من يعرف ذلك منه ويحلفه كذلك ، وإن كتب نسخة اليمين في لوح وغسله وأمره بشربه فامتنع فهو نأكل وإن شربه أسقط عنه الدعوى . وإن لم يجب وهو صحيح حبس حتى يجيب ، وإن أقر بشئ ولم يبينه حبس حتى يبين ، ولو شهد عليه شاهدان بالإقرار بشئ ولم يبينه ألزمه بيانه ، ولو شهدت البينة عليه